محمد خير رمضان يوسف
235
تتمة الأعلام للزركلي
واليونان ، وعاد إلى بلاده عام 1937 م ليعمل بتدريس الفن . بعد سنوات من الاستقرار في سورية ، سافر إلى باريس ، حيث التحق بمدرستها المشهورة « الفنون الجميلة » لدراسة الهندسة المعمارية . وكان أول عربي يتخرج في هذه المدرسة ، كما انتسب خلال دراسته بها إلى مدرسة علم الحفاظ على الآثار في متحف اللوفر . وحين عاد إلى سورية مرة أخرى ، أسهم في إنجاز أكثر من مشروع ، منها التصميم العام لساحة عدنان المالكي في دمشق شاملا متحفه ، ومشروع الحفاظ على جامع خالد بن الوليد التاريخي في مدينة حمص . وقاده اهتمامه بالفن الإسلامي إلى السفر في أوائل الستينات الميلادية إلى السعودية ، حيث استقر بها سنوات باحثا ومنقبا وراسما ، إلى جانب عمله الرسمي في الإدارة الهندسية في الأمن العام ، وأصدر خلال تلك الفترة كتابا ضخما مهما بعنوان « التراث المعماري في المملكة العربية السعودية » طبع ونشر عام 1981 م في مدينة فلورنسا الإيطالية ، يتضمن لوحات رسمها بالقلم الرصاص تمثل مختلف أنماط التراث المعماري السعودي ، وقام عام 1987 م بإصدار كتاب من تصويره بعنوان « عسير . . تراث وحضارة » ، ثم أصدر كتابا آخر بالإنجليزية من تصويره وإعداده بالاشتراك مع نجله مخلص عنوانه « تراث المملكة العربية السعودية » . ومنحته الحكومة الفرنسية وسام فارس للفنون والآداب . وشرع في السنوات الأخيرة من حياته في إعداد كتابه الجديد « بيوت اللّه » بتشجيع من الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض وعدد من المسؤولين والمفكرين في العالم الإسلامي ، على الرغم من المتاعب الكبيرة التي واجهته ، ومن أبرزها حالته الصحية نتيجة إصابته بالسرطان ، ومن أجل إنجاز هذا الكتاب زار عشرات الدول الإسلامية لمشاهدة مساجدها على الطبيعة ، بغرض رسمها ونشر تلك اللوحات في الكتاب ، وقد أنجز منها أربعين لوحة ، ولم يمهله أجله لزيارة دول قلائل بقيت في برنامج عمله من أهمها : اليمن وبنجلاديش وأفغانستان وإيران « 1 » . محمد ياسين بن محمد عيد عرفة ( 000 - 1412 ه - 000 - 1991 م ) شيخ فاضل ، ناشر . هو الشيخ محمد ياسين بن محمد عيد بن حامد بن محمد عرفة الدمشقي الشافعي . طلب العلم عند عدد من علماء دمشق ، كالشيخ عبد اللّه الجلاد ، والشيخ عبد الرزاق الطرابلسي ، والشيخ محمد راشد القوتلي . له اطلاع واسع على أخبار العلماء وقصصهم ، يكثر من روايتها في المجالس . اشتغل بتجارة الكتب وطباعتها ، وكانت له مكتبة في سوق الحميدية اسمها « مكتبة العلم الإسلامي » طبع فيها عددا من الكتب والرسائل المفيدة . كان عضوا في مجلس إدارة جمعية الهداية الإسلامية ، وشارك في بعض أعمالها . له من المؤلفات : - ديوان الثورة ، وهو كتاب جمع فيه ما قيل من الشعر في وقائع الثورة السورية - خلال العام الأول من نشوبها - من وصف أو تفجع أو رثاء أو حماسة . طبع في القاهرة ؛ المطبعة العربية ، 1345 ه ، 128 ص . توفي بدمشق في 2 جمادى الأولى ، الموافق 8 تشرين الثاني ( نوفمبر ) ، ودفن في تربة الباب الصغير قريبا من قبر الصحابي الجليل سيدنا بلال الحبشي رضي اللّه عنه « 2 » . محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني ( 1335 - 1410 ه - 1916 - 1990 م ) مسند الوقت ، العالم ، المحدّث ، المربّي . هو أبو الفيض علم الدين محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني ، الأندونيسي أصلا ، المكي ولادة ونشأة ، الشافعي . وفادان ، أو بادان : إقليم في أندونيسيا . محمد ياسين الفاداني ولد بمكة المكرمة . وكان ابتداء تحصيله العلمي على والده وعمه الشيخ محمود . ثم التحق بالمدرسة الصولتية الهندية . .
--> ( 1 ) الفيصل ع 215 ( جمادى الأولى 1415 ه ) ص 121 - 122 ، آفاق الثقافة والتراث س 2 ع 6 ( ربيع الآخر 1415 ه ) . ( 2 ) كتب الترجمة الأستاذان عمر موفق النشوقاتي ومحمد نور يوسف ، بالاعتماد على المصادر التالية : - تاريخ علماء دمشق 3 / 89 ، 92 ، 167 ، 230 ، 489 . - الرحلة إلى المدينة المنورة للشيخ محمود ياسين ص 18 ، 228 . - بيان جمعية الهداية الإسلامية الصادر سنة 1381 ه ص 27 ، 31 . - ديوان الثورة للمترجم له ص 1 ، بالإضافة إلى معلومات من والد الأستاذ عمر النشوقاتي .